تحقّقت مواطنة لحقوق الإنسان خلال العام 2017، من تجنيد واستخدام ما لا يقل عن 879 طفلاً في 607 مشاهدات ومقابلات قام بها فريق المنظمة. 58% من هؤلاء الأطفال جُنّدوا من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) وقوات حليفها السابق صالح. وتركزت هذه النسبة في محافظتي صنعاء وصعدة. وبلغت نسبة الأطفال الذين جُنّدوا من قبل قوات الحزام الأمني وقوات النخبة الحضرمية التابعة للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، 21%. وتركزت هذه النسبة في محافظتي أبين ولحج. كما بلغت نسبة الأطفال الذين جُنّدوا من قبل القوات الموالية للرئيس هادي ومجموعات المقاومة الشعبية، 20%. وتركزت هذه النسبة في محافظتي أبين والجوف. وجنّدت الجماعات الجهادية بنسبة 1% من الأطفال في محافظتي لحج وتعز.

تجند أطراف النزاع في اليمن الأطفال دون سن 18 سنة، وتستخدمهم لأغراض قتالية أو أمنية، كالعمل في نقاط التفتيش، أو لوجستية متعلقة بعمليات قتالية. وتستفيد أطراف النزاع من الوضع الإنساني والاقتصادي المتدهور في البلاد، ومن تسرّب الطلاب من المدارس بشكل كبير في تجنيد الأطفال.

وقد تم إخفاء هوية الأطفال المجنّدين وذويهم في هذا الفصل حفاظاً على سلامتهم.

الإطار القانوني:

يُحظر تجنيد الأطفال في الجماعات المسلحة والقوات المسلحة بموجب القانون الإنساني العرفي، وبروتوكولات جنيف، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، ومؤخراً، في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وبموجب اتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والبروتوكول الاختياري بشأن اتفاقية حقوق الطفل، فإنه يجب عدم تجنيد الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في القوات المسلحة أو الجماعات المسلحة. وتشير بروتوكولات جنيف في حالة التجنيد لمن تتراوح أعمارهم بين 15 و18، فإن الأولوية تجب أن تكون للأكبر سناً.

ويؤكد قانون حماية الطفل اليمني، مادة (45) لسنة 2002، على عدم إشراك الأطفال إشراكاً مباشراً في الحرب، وعلى عدم تجنيد أي شخص لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة.

وقائع:

  • قامت قوات الحزام الأمني في محافظة أبين بتجنيد طفلين في وقتين متفرقين من العام 2017. قال والدهما: “ترك الولدان المدرسة والتحقا بالحزام الأمني، وأخاف عليهما من الذهاب إلى جبهات القتال. مازالا صغيرين، وأغلب من ذهبوا إلى الجبهات عادوا إما قتلى أو جرحى. أتمنى أن تستقر الأوضاع وتنتهي الحرب”.[1]
  • وفي صنعاء، قامت جماعة أنصار الله (الحوثيون) بتجنيد عدد من الأطفال دون علم أهاليهم. وقام عدد من أهالي الأطفال بتقديم شكاوى للنيابة العامة ومتابعة قضايا أطفالهم من أجل إنهاء تجنيدهم.[2]
  • وقال أحد أقارب الأطفال الذين جندتهم القوات الموالية للرئيس هادي في الجوف: “حاولت أن أقنعه بأن يترك التجنيد، ولكنه لم يستمع لكلامي. أريد أن أذهب لإرجاعه، ولكن أخشى أن أُعتقل، لأن من يستغل الأطفال ليس لديه أخلاق أو ضمير”.[3]
  • وذكر أحد الأطفال الذين جندتهم قوات الحزام الامني في لحج، أن ما دفعه للالتحاق بالتجنيد، هي الظروف الاقتصادية التى تمر بها أسرته، وتأخر راتب والده”.[4]

     

[1]. مقابلة مواطنة لحقوق الإنسان مع والد الطفل، تاريخ 17 أغسطس/ آب 2017.
[2]. مقابلة مواطنة لحقوق الإنسان مع أحد أقارب الأطفال، تاريخ 21 فبراير/ شباط 2017.
[3]. مقابلة مواطنة لحقوق الإنسان مع أحد أقارب الطفل، تاريخ 24 سبتمبر/ أيلول 2017.
[4]. مقابلة مواطنة لحقوق الإنسان مع الطفل المجند، تاريخ 24 أغسطس/ آب 2017.

مشاركة