خلال العام 2017، ارتكبت جميع أطراف النزاع في اليمن انتهاكات للقانون الدولي الإنساني و القانون الدولي لحقوق الإنسان. و يوثق تقرير “ويلات “العربية السعيدة، و هو أول تقرير سنوي تصدره مواطنة لحقوق الإنسان، انتهاكات جميع أطراف النزاع، إلى جانب الإشارة إلى أهم المستجدات المتعلقة بتناول قضايا حقوق الإنسان في اليمن ضمن الآليات الدولية.
عملت مواطنة لحقوق الإنسان على إنجاز هذا التقرير بالاستناد إلى أبحاث ميدانية استقصائية في 18 محافظة يمنية. و خلال عام 2017، أجرت المنظمة أكثر من1637 مقابلة باللغة العربية مع ضحايا، و ذوي ضحايا، و شهود عيان، و عاملين في المجال الطبي والإنساني. أجرى فريق البحث الميداني المقابلات و الأبحاث، وتم جمع و مراجعة و تدقيق المعلومات من قبل فريق وحدة البحث الذي زار بدوره عدة محافظات يمنية في بعثات متفرقة. كما تمت مراجعة هذا التقرير من قبل متخصص في القانون الدولي لإجراء التحليل القانوني، و يصدرُ التقريرُ بنسخة انجليزية تمت ترجمتها من اللغة العربية.
و اعتمدت الأبحاث على أخذ الشهادات والمعلومات من المصادر الأساسية للمعلومات المتعلقة بوقائع انتهاكات حقوق الإنسان. لم تقدم “مواطنة” أي مقابل مالي أو عيني لمن أدلوا بشهاداتهم، و قد تم إخفاء هوية عدد ممن أدلوا بشهاداتهم في أجزاء من هذا التقرير حرصاً على سلامتهم.
ينقسم هذا التقرير إلى بابين رئيسيين:
الباب الأول: وضع اليمن في القانون الدولي الإنساني و الآليات الدولية، و ينقسم إلى أربعة فصول:
- الفصل الأول: وضع النزاع في اليمن من منظور القانون الدولي الإنساني
بالرغم من أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) بات يُنظُر إليها باعتبارها “سلطة الأمر الواقع” في النزاع الدائر في اليمن، إلا أن ذلك لا يُغيّر من الإطار العام الذي يرى القانون الدولي الإنساني (قوانين الحرب) النزاع من خلاله. و بموجب ذلك، فإن النزاع المُسلح الدائر في اليمن ما زال نزاعاً مسلحاً غير دولي الطابع، وفقاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949.
رغم ذلك، فحقيقة أن النزاع المسلح في اليمن ليس دوليّ الطابع حالياً، لا تعني أن الأطراف المشاركة فيه معفية من الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، و التي يأتي على رأسها؛ الإمتثال للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف والقواعد العرُفية للقانون الدولي الإنساني، مثل المعاملة الإنسانية لكل شخص يقع في الأسر، و رعاية الأشخاص المصابين بجروح أثناء العمليات العدائية، بمن فيهم مقاتلي وجرحى العدو، من دون أي تمييز. كما أن الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة (كانت دولية أم غير دولية الطابع) لا تشترطُ أو تفترضُ المعاملة بالمثل. و بمعنى أدق، فإن على الأطراف المشاركة في الأعمال العدائية الإلتزام بهذه القواعد، سواء التزم بها الطرف الآخر، أو لم يلتزم.
- الفصل الثاني: اليمن في مجلس الأمن
خلال 2017 ناقش مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الوضع في اليمن في تسع جلسات. و في الجلسة التي عقدت في 30 مايو/ أيار 2017، قدمت رضية المتوكل رئيسة مواطنة لحقوق الإنسان، و هي أول منظمة يمنية تقدم إحاطة في جلسة عامة بمجلس الأمن الدولي، إلى جانب المبعوث الأممي (السابق) إسماعيل ولد الشيخ و وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية و الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين. و قد طالبت المتوكل في إحاطتها مجلس الأمن و المجتمع الدولي القيام بمسؤولياتهم تجاه مأساة اليمن.
و أكدت الإحاطة التي قدمتها المتوكل على مجموعة من القضايا والمطالب الهامة المتعلقة بالوضع الحقوقي والإنساني، أبرزها تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في انتهاكات جميع أطراف النزاع.
- الفصل الثالث: اليمن في مجلس حقوق الإنسان و تشكيل آلية تحقيق دولية
بعد رضوخ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال دورتي سبتمبر 2015 و2016، للضغوط الواسعة التي مارستها السعودية و الدول الحليفة لها، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، من أجل عرقلة تشكيل آلية تحقيق دولية، أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أخيراً، خلال الدورة الـ36، بتاريخ 29 سبتمبر/ أيلول 2017، تكليف المفوض السامي بإنشاء فريق من الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين للقيام بتحقيقات في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان من قبل كافة الأطراف؛ على أن يرفع الفريق تقريراً إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في دورة المجلس التي ستنعقد في سبتمبر/ أيلول 2018.
- الفصل الرابع: “قائمة العار” للأمين العام للأمم المتحدة
بعد التهديد الذي أطلقته السعودية و حلفاؤها بسحب دعمها لبعض برامج الأمم المتحدة، و المقدّر بمئات الملايين من الدولارات، أعلن الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، في 6 يونيو/ حزيران 2016، عن إزالة اسم التحالف العربي بقيادة السعودية من “قائمة العار”. و أشار إعلان بان كي مون إلى أن هذه الإزالة مشروطة بانتظار النتائج التي ستتوصل إليها “مراجعة مشتركة” للمعلومات الواردة في تقريره السنوي الذي نشر في أبريل/ نيسان 2016.
و مع استمرار الانتهاكات الجسيمة التي طالت أطفال اليمن، و مع استمرار المطالبات الحقوقية، أدرجت الأمم المتحدة في 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، كافة أطراف النزاع في اليمن، و على رأسها التحالف العربي بقيادة السعودية، في “قائمة العار” التي يصدرها الأمين العام للأمم المتحدة سنوياً، و تشمل مرتكبي الانتهاكات الست الجسيمة ضد الأطفال.
الباب الثاني: أبرز أنماط انتهاكات حقوق الإنسان في 2017
و يتكون هذا الباب من 14 فصلاً، حيث يسلط الضوء على أبرز أنماط انتهاكات حقوق الإنسان التي قامت بها أطراف النزاع في اليمن.
- الفصل الأول: التجويع كسلاح حرب ومنع وصول المساعدات الإنسانية
خلال 2017، تشارك طرفا النزاع في اليمن- التحالف العربي بقيادة السعودية و الإمارات و حكومة الرئيس هادي من جهة، و جماعة أنصار الله (الحوثيون) و حليفها السابق صالح من جهة أخرى، مسؤولية استخدام التجويع كسلاح حرب و منع وصول المساعدات الإنسانية.
و وثقت “مواطنة” خلال 2017، ما لا يقل عن 26 واقعة منع لوصول مساعدات إنسانية. كانت جماعة أنصار الله (الحوثيون) مسؤولة عن معظمها في محافظة صعدة (23 واقعة)، في حين تحملت كلٌ من “المقاومة الشعبية” و القوات الموالية للرئيس هادي، مسؤولية ثلاث وقائع في الضالع و شبوة و تعز.
أدى الحصار وإغلاق مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات التجارية من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً. كما قامت مجموعات مسلحة موالية للرئيس هادي بمنع شاحنات تحمل مواد غذائية من المرور أو فرض إتاوات عليها من أجل السماح لها بالمرور.
و في المقابل، قامت جماعة أنصار الله (الحوثيون) و قوات موالية لحليفها السابق صالح، بمنع مرور شاحنات تحمل مساعدات إنسانية (غذائية وعينية) و مصادرتها. كما قامت قوات جماعة أنصار الله (الحوثيين) و حليفهم السابق صالح، بالتدخل في عملية إيصال هذه المساعدات إلى المستفيدين، و مارست قيوداً معقدة على عمل المنظمات الإنسانية، في المناطق التي تسيطر عليها.
- الفصل الثاني: الهجمات الجوية
في 2017، وثقت “مواطنة” ما لا يقل عن 89 هجمة شنتها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات خلال العام نفسه، على مدنيين وأعيان مدنية في 10 محافظات يمنية. أسفرت هذه الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 357 مدنياً، بينهم 161 طفلاً و45 امرأة، وجرح 294 آخرين، بينهم 101 طفل و56 امرأة. و قد شن التحالف هذه الهجمات على منازل و أسواق و مدارس و مزارع و قوارب صيد.
و أصدرت “مواطنة” بياناً صحفياً في 24 مارس/ آذار 2017، أدانت فيه هجمات التحالف التي وثقتها المنظمة و أدت إلى مقتل و جرح مئات المدنيين. و دعت المنظمة في ذات البيان الدول المساندة للتحالف، خصوصاً الولايات المتحدة و المملكة المتحدة، إلى وقف صفقات بيع الأسلحة للسعودية بسبب إمكانية استخدامها ضد مدنيين و أعيان مدنية. و أشارت “مواطنة” في ذات البيان إلى توثيقها واقعة استخدم فيها التحالف سلاحاً إيطالي الصنع، إلى جانب هجمات أخرى استُخدمت فيها أسلحة أمريكية و بريطانية الصنع.
- الفصل الثالث: الهجمات البرية العشوائية
خلال العام 2017، وثقت “مواطنة” ما لا يقل عن 89 واقعة هجوم برّي معظمها في محافظة تعز (66 واقعة)، فيما توزعت بقية الوقائع على محافظات أخرى كالجوف، مأرب، صنعاء، أبين، لحج. و تتحمل جماعة أنصار الله (الحوثيون) مسؤولية معظم الهجمات العشوائية الدامية، في حين تحققت “مواطنة” من مسؤولية “المقاومة الشعبية” و القوات الموالية للرئيس هادي عن هجومين على الأقل.
أدت هذه الهجمات إلى مقتل ما لا يقل عن160مدنياً، بينهم 99 طفلاً، و14 امرأة، و جرح 184 مدنياً، بينهم 92 طفلاً و 30 امرأة.
و كانت “مواطنة” وثقت في تقرير “فصول من جحيم” الذي صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، استخدام أطراف النزاع أسلحة عديمة التمييز، كقذائف هاون شديدة الانفجار، قذائف آر بي جي RPG – 7، و صواريخ عيار 122 ملم M – 21 تطلق من قاذفات صواريخ غراد BM – 21.
- الفصل الرابع: الضحايا المدنيون جراء استخدام الألغام
وثقت “مواطنة” في 2017، ما لايقل عن 25 واقعة انفجار لألغام معظمها في محافظة تعز. وكان المسؤول عن زرع هذه الألغام جماعة أنصار الله (الحوثيون) و قوات حليفهم السابق صالح. و في هذه الوقائع، وثقت المنظمة مقتل ما لا يقل عن 14 مدنياً، بينهم ثلاث نساء وطفلين، و جرح ما لا يقل عن 46 آخرين، بينهم 14 طفلاً و 19 امرأة.
في 4 أبريل/ نيسان 2017، أصدرت “مواطنة” تقرير “قاتل مستتر” الذي يوثق 33 واقعة انفجار لألغام زرعتها جماعة أنصار الله (الحوثيون) و قوات حليفها السابق صالح. و كانت المنظمة تحققت من هذه الوقائع خلال الفترة من يوليو/ تموز 2015 حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2016 في ست محافظات يمنية.
- الفصل الخامس: الاختفاء القسري
في عام 2017، وثقت “مواطنة” 33 واقعة اختفاء قسري قامت بها جماعة أنصار الله (الحوثيون) في ست محافظات يمنية– صعدة، صنعاء، البيضاء، ذمار، الحديدة و تعز. كما وثقت المنظمة خلال العام نفسه، 68 واقعة اختفاء قسري قامت بها مجموعات مسلحة تابعة للتحالف العربي بقيادة السعودية و الإمارات و القوات الموالية للرئيس هادي، في ست محافظات– عدن، أبين، لحج، مأرب، حضرموت و شبوة.
- الفصل السادس: الاحتجاز التعسفي
في عام 2017، وثّقت “مواطنة” 69 واقعة احتجاز تعسفي قامت بها جماعة أنصار الله (الحوثيون) في سبع محافظات– صعدة، صنعاء، الجوف، البيضاء، تعز، ذمار و الحديدة. كما وثقت 51 واقعة مماثلة قامت بها مجموعات مسلحة تابعة للتحالف العربي بقيادة السعودية و الإمارات و القوات الموالية للرئيس هادي في 7 محافظات– عدن، أبين، لحج، الضالع، مأرب، تعز وحضرموت.
- الفصل السابع: التعذيب
خلال العام 2017، وثّقت “مواطنة” 29 واقعة تعذيب قامت بها جماعة أنصار الله (الحوثيون) في أربع محافظات– صعدة، صنعاء، تعز و ذمار؛ ثلاث من هذه الوقائع أفضى التعذيب فيها إلى الموت. كما وثقت 52 واقعة تعذيب قامت بها مجموعات مسلحة تابعة للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات و قوات موالية للرئيس هادي في ست محافظات– عدن، أبين، لحج، الضالع، حضرموت وشبوة؛ و بين هذه الوقائع، 14 واقعة أفضى التعذيب فيها إلى الموت.
و في 24 يونيو/ حزيران 2017، أصدرت “مواطنة” بيان “التعذيب في اليمن: سلطات متعددة و سلوك واحد”. سلط البيان الضوء على ممارسة طرفي النزاع في اليمن التعذيب في أماكن الاحتجاز التي تسيطر عليها في عدة مناطق.
- الفصل الثامن: الانتهاكات ضد الأقلية البهائية
لا يزال سبعة من البهائيين الذين اعتقلوا في أوقات متفرقة خلال العام 2017، في سجون جماعة أنصار الله (الحوثيين) في صنعاء، بينهم أربعة مختفين قسرياً.
- الفصل التاسع: الانتهاكات ضد الصحافة و الصحفيين
في 2017، وثقت “مواطنة” تسع وقائع انتهاك طالت خمسين صحفياً، منها ثمان وقائع في مناطق تحت سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، على خلفية أحداث ديسمبر/ كانون الأول في صنعاء. و اعتقلت جماعة أنصار الله (الحوثيون) 41 من العاملين في قناة “اليمن اليوم” التابعة للرئيس السابق صالح و الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي العام. و أفرجت الجماعة عن هؤلاء المعتقلين بعد نحو أسبوعين من احتجازهم. كما وثقت “مواطنة” واقعة انتهاك واحدة ضد صحفي في منطقة خاضعة لقوات موالية للرئيس هادي. و لايزال 12 صحفياً في معتقلات تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين).
- الفصل العاشر: تجنيد و استخدام الأطفال
في عام 2017، تحققت “مواطنة” من تجنيد واستخدام ما لا يقل عن 879 طفلاً، عبر 607 مشاهدات لأطفال مجندين و مقابلات قام بها فريق المنظمة. 58% من هؤلاء الأطفال جُنّدوا من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) و قوات حليفها السابق صالح، و تركزت هذه النسبة في صنعاء و صعدة. 21% من هؤلاء الأطفال جُنّدوا من قبل قوات الحزام الأمني لمدينة عدن و قوات النخبة الحضرمية التابعة للتحالف العربي بقيادة السعودية و الإمارات. و تركزت هذه النسبة في أبين و لحج. 20% جُنّدوا من قبل القوات الموالية للرئيس هادي و مجموعات المقاومة الشعبية، و تركزت هذه النسبة في أبين و الجوف. و جنّدت الجماعات الجهادية من هؤلاء الأطفال ما نسبته 1% في محافظتي لحج و تعز.
- الفصل الحادي عشر: الهجمات على المستشفيات و الطواقم الطبية
في 2017، وثّقت “مواطنة” ما لا يقل عن 18 واقعة لهجمات تعرضت لها مستشفيات و مراكز طبية. قام بهذه الهجمات جماعة أنصار الله (الحوثيون)، و مجموعات تابعة للمقاومة الشعبية، و قوات الحزام الأمني. و قد تعرض مستشفى عبدالقادر المتوكل في صنعاء للإحتلال من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) في أوائل ديسمبر/ كانون الأول 2017.
- الفصل الثاني عشر: الهجمات على المدارس و استخدامها
في 2017، وثّقت “مواطنة” 24 واقعة في ثمان محافظات يمنية تعرضت فيها مدارس لهجمات مباشرة من قبل جميع أطراف النزاع.
- الفصل الثالث عشر: هجمات الطائرات بدون طيار و العمليات البرية الأمريكية
خلال العام 2017، و منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سدة الرئاسة مطلع العام نفسه، وثّقت “مواطنة” خمس هجمات لطائرات بدون طيار في محافظتي البيضاء وأبين. قتل في هذه الهجمات ما لا يقل عن 9 مدنيين، بينهم طفلين و امرأتين. كما وثّقت “مواطنة” واقعتي إنزال عسكري أمريكي في محافظتي مأرب و البيضاء، قتل فيهما ما لا يقل عن 19 مدنياً، بينهم 12 طفلاً، إضافة لجرح ما لا يقل عن 53 آخرين، بينهم 5 أطفال و 43 امرأة.
- الفصل الرابع عشر: أحداث صنعاء
في صباح يوم الأربعاء، 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، بلغ التوتر ذروته بين الطرفين المتحالفين في صنعاء- جماعة أنصار الله (الحوثيون) و قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح. و اندلعت اشتباكات مسلحة بين الطرفين بدأت في محيط جامع الصالح، كما نشبت اشتباكات مماثلة بالقرب من منازل أقارب صالح. و شهد نهار الجمعة 1 ديسمبر/ كانون الأول 2017، هدوءاً نسبياً، لكن الإشتباكات تجددت في المساء و ازدادت شدتها في اليومين التاليين، و لم تتوقف إلا بعد إعلان أنصار الله (الحوثيين) عن مقتل الرئيس السابق صالح ظهر الاثنين 4 ديسمبر/ كانون الأول 2017.
و قد وثّقت “مواطنة” مقتل ما لا يقل عن 11 مدنياً، بينهم ثلاثة أطفال، و جرح 23 آخرين، بينهم تسعة أطفال. كما وثقت المنظمة تعرّض مستشفى عبدالقادر المتوكل في شارع بغداد إلى أعيرة نارية جراء الإشتباكات، و تعرُّض من كان فيه من المرضى و مرافقيهم و العاملين في المستشفى، للحصار قرابة يوم كامل.