استهدفت جماعة أنصار الله (الحوثيون) الأقلية البهائية، و لا يزال سبعة من البهائيين الذين اعتقلوا في أوقات متفرقة خلال العام 2017، في سجون جماعة أنصار الله ( الحوثيين) في صنعاء، و بينهم أربعة مختفين قسرياً.

كما قامت السلطات في عدن باعتقال اثنين من البهائيين و تسليمهما للسلطات الإماراتية، التي أفرجت عنهما بعد عدة أشهر. ففي يوم الأربعاء 11 يناير/ كانون الثاني 2017، اعتقلت السلطات في عدن، حشمت الله علي محمد ثابت (75 سنة)، إيراني الجنسية، و زوج ابنته نديم السقاف (43 سنة)، من إحدى صالات مطار عدن الدولي. تم تسليمهما إلى الإمارات العربية المتحدة، التي أبقت عليهما رهن الاختفاء القسري دون توجيه تهمة إليهما أو العرض على محامي، حتى مطلع سبتمبر 2017، حيث أفرجت عنهما قبيل انعقاد الدورة الـ36 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

و خلال العام 2017، واصلت المحكمة الجزائية المتخصصة بصنعاء محاكمة حامد كمال حيدرة (53 سنة)، أحد أتباع الأقلية البهائية، بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام. و حكمت المحكمة على حيدرة صباح الثلاثاء 2 يناير/ كانون الثاني 2018، بإعدامه تعزيراً و مصادرة أمواله و ممتلكاته، و إغلاق المحافل البهائية في اليمن.[1]

و في رسالة مشتركة وجهتها مواطنة لحقوق الإنسان و منظمة العفو الدولية في 28 أبريل/ نيسان 2017، إلى المسؤولين في صنعاء، بعد دراسة ملف قضية حيدرة، المعتقل منذ العام 2013، بما في ذلك بعض وثائق الادعاء و الدفاع، و سجلات جلسات الاستجواب. خلصت المنظمتان إلى أن حيدرة سجين رأي يخضع للاحتجاز و المحاكمة بسبب معتقداته التي ارتضاها ضميره و أنشطته السلمية كمؤمن بالديانة البهائية.[2]

و كان أنصار الله (الحوثيون) اعتقلوا العشرات من أتباع الأقلية البهائية في صنعاء، من النساء و الرجال، على خلفية قيامهم بأنشطة ثقافية. و في 28 أبريل/ نيسان 2017، قالت لين معلوف، مديرة البحوث بالمكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية: “إن اعتقال أتباع الديانة البهائية بسبب معتقداتهم، على ما يبدو، يأتي في سياق حملة قمعية أوسع نطاقاً تشنها سلطات الحوثيين وصالح ضد الأقليات، ما يجعل عائلات بأسرها تعيش في حالة من الخوف على سلامتها و سلامة أحبائها، ناهيك عمّا يمثله ذلك من انتهاك واضح لالتزامات اليمن بمقتضى القانون الدولي”.[3]

و خلال 2017، وبعد ضغوط من السلطات المتعددة، اضطر العشرات من أتباع الديانة البهائية لمغادرة اليمن إلى بلدان أخرى، سواء من المواطنين اليمنيين المعتنقين للبهائية، أو من معتنقي البهائية من جنسيات أخرى، و الذين كانوا يقيمون بشكل قانوني في اليمن منذ عشرات السنين.

و قد أهاب مجلس حقوق الإنسان في المادة السابعة من قراره الخاص باليمن 36/31 في 29 سبتمبر/ أيلول 2017، بجميع الأطراف الإفراج الفوري عن جميع البهائيين المحتجزين بسبب معتقداتهم الدينية. [4]

و كانت جماعة أنصار الله (الحوثيين) اعتقلت كيوان محمد علي قادري (44 سنة)، إيراني الجنسية، الأربعاء 10 أغسطس/ آب 2016، و لا يزال محتجزاً لدى جهاز الأمن القومي بصنعاء. و قد اشترطت الجماعة للإفراج عنه، ترحيله خارج اليمن، و هو ما يضع حياته في خطر بسبب ملاحقة أتباع البهائية في إيران.

و في يوم الأحد 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، عند حوالي الساعة 9:00 صباحاً، قامت جماعة أنصار الله (الحوثيون) بالقبض على أكرم صالح عبد الله عياش (36 سنة) في صنعاء. و بحسب مقابلة أجرتها “مواطنة” مع زوجته إصلاح حسين صالح الحيمي (32 سنة)، فإن أسرته لا تعلم شيئاً عن مكان احتجازه، و لا يزال مختفي قسرياً (حتى تاريخ إجراء المقابلة). [5]


[1]مواطنة لحقوق الإنسان، على سلطات الحوثيين إلغاء حكم إعدام حيدرة والإفراج عنه فوراً، 11 يناير/ كانون الثاني 2018.
[2]مواطنة لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، اليمن: أفرجوا فوراً على بهائيٍّ يواجه خطر حكم الإعدام، https://www.amnesty.org/ar/documents/document/?indexNumber=mde31%2f6127%2f2017&language=en.
[3]منظمة العفو الدولية، اليمن: أتباع الديانة البهائية يواجهون الاضطهاد على أيدي سلطات الحوثيين وصالح، https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2017/04/yemen-bahai-community-faces-persecution-at-hands-of-huthi-saleh-authorities/.
[4]المفوضية السامية لحقوق الإنسان، قرار مجلس حقوق الإنسان 36/31، 29 سبتمبر/ أيلول 2017،   http://ap.ohchr.org/documents/dpage_e.aspx?si=A/HRC/RES/36/31
[5]مقابلة مواطنة لحقوق الإنسان مع إصلاح حسين صالح الحيمي، تاريخ 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017.

مشاركة