“مواطنة” تذكر أطراف الحرب بمناسبة عيد الأضحى: كيف تبتهج وأنت تحتجز إنسان؟!
تُذكر مواطنة لحقوق الإنسان بالجحيم الذي يعيشه أطفال ونساء أبرياء وقد أتى عليهم العيد، ليضاعف من مأساة شعورهم بالاشتياق والفقد لأحبائهم، بينما ينعم السجان بحياته.
تُذكر مواطنة لحقوق الإنسان بالجحيم الذي يعيشه أطفال ونساء أبرياء وقد أتى عليهم العيد، ليضاعف من مأساة شعورهم بالاشتياق والفقد لأحبائهم، بينما ينعم السجان بحياته.
كانت لحظات من الحرية تمنيت ألّا تنتهي، لكنها كانت قصيرة، بحيث أعادنا السجّان بعد أقل من عشر دقائق إلى قبورنا المؤقتة.
كثير من الأطفال الذين تم تجنيدهم في مناطق النزاع في اليمن، عانوا من ندوب جسدية ونفسية أفقدتهم حياتهم الطبيعية، وهم بحاجة إلى الكثير من الرعاية ليتمكنوا من استعادة حياتهم ومستقبلهم. لكن كثير منهم لا يملكون حتى هذا الخيار لأنهم فقدوا أرواحهم، ووجد ذويهم أنفسهم في غمار فواجع مُركبة.
نثمن كل تضامن ضد الحرب في اليمن وكل الحروب الأخرى. ونعتبرها مناسبة الآن لمضاعفة الجهود ورفع الوعي بكل ما يقتل الإنسان ويتربص بحياته وأمانه وسلامته.
مع كل جولة مفاوضات، بين أطراف النزاع في اليمن، يتمنى الأهالي أن يحقق المتحاورون تقدماً في ملف تبادل الأسرى والمحتجزين، وأن يكون أبناؤهم في طليعة الدُفع الأولى.
في ذو باب؛ يفقد الأهالي بعضهم، وأجزاءهم، ومركباتهم، ومواشيهم، وكل ماله صلة بحياتهم، وتفقد البشرية إنسانيتها حين تقف تنظر إلى هذا الموت المتواصل.
لا جديد؛ سوى عذابات الإنتظار للمرضى، الذين حوّل بعضهم رحلتهم إلى المقابر، بعد أن فقدوا الأمل في إمكانية نقلهم جواً إلى مستشفيات خارج البلد.
ليس صحـــيحاً أننا لا نريد أن نعيش مثلكم، وإنه لشـــعور ثقيل بالخيبة ألا نملك سوى توريث أمنياتنا عامًا بعد عام، على أمل أن تتحقق يوما.. لا بد أن تتحقق يوماً. أيها العالم، كل عام وأنتم بخير!
عاينتُ رقعة الخراب الذي أصاب مباني كلية المجتمع في ذمار التي أتخذتها جماعة أنصار الله المسلحة (الحوثيين) محتجزاً، رأيت مشاهداً مرعبة يرثى لها القلب، قطع أجساد متناثرة في كافة أرجاء ساحة الكلية، في حين كانت جمعية الهلال الأحمر اليمني تحاول بصعوبة تجميع أشلاء الضحايا في أكياس بلاستيكية.
أحد أسوأ أنماط الانتهاكات وأكثرها تأثيراً على المجتمع اليمني هو انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين، الذي بدأ في 2016، واستمر حتى اليوم، الأمر الذي أثر على الجميع بشكل مباشر بهذه الحرب، وبات كل بيت في اليمن يعاني تبعات انقطاع الرواتب.